الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤١١ - فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق
(وبطل) ما قضت به مع استمرار ما جعله لها بيدها (إن قضت بواحدة في) قوله لها (اختاري تطليقتين أو) اختاري نفسك (في تطليقتين) بخلاف التمليك فلها القضاء بواحدة في ملكتك طلقتين أو ثلاثا ولا يبطل على الاصح (وإن) قال: اختاري (من تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة) فإن قضت بأكثر لزمته الواحدة (وبطل) ما جعله لها من التخيير من أصله (في) التخيير (المطلق) والمراد به ما لم يقيد بعدد وإن قيد بغيره كاختاري نفسك أو إن فعلت كذا فاختاري نفسك (إن قضت بدون الثلاث) ولم يرض به لانها عدلت عما جعله لها الشارع وهو الثلاث في التخيير المطلق (كطلقي نفسك ثلاثا) فقضت بأقل فيبطل ما بيدها وما قضت به لكن الراجح في هذا الفرع أنه يبطل ما قضت به فقط دون ما بيدها فلها الرجوع والقضاء بالثلاث.
(ووقفت) في التخيير المطلق أو التمليك المطلق (إن اختارت) نفسها على شرط كان فيدت (بدخوله على ضرتها) بأن قالت: إن دخلت على ضرتي فقد اخترت نفسي فتوقف حينئذ حتى تقضي ناجزا بفراق أو بقاء ولا التفات لشرطها فلا ينتظردخوله على ضرتها لما فيه من البقاء على عصمة مشكوكة.