الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل جاز الخلع
بما لا شبهةلها فيه، وإن علم هو فهو قوله ولا شئ له (و) رد (الحرام كخمر) وخنزير (ومغصوب) علم به الزوج علمت هي أم لا ومسروق كذلك (وإن) كان الحرام (بعضا) أي بعضه حرام وبعضه غير حرام كخمر وثوب وينفذ الخلع ويرد المغصوب لربه ويراق الخمر ويقتل الخنزير وقيل يسرح (ولا شئ له) أي للزوج على الزوجة في نظير الحرام كلا أو بعضا (كتأخيرها دينا) تشبيه في قوله رد ولا شئ له أي كما لو خالعته بدين حال (عليه) أي على زوجها فإن التأخير يرد لانه سلف جر نفعا لها وهي العصمة وبانت ولا شئ لها عليها وتأخذ منه الدين حالا، ومثله سلفها له ابتداء أو تعجيلها دينا له عليها.
(و) كمخالعتها على (خروجها من مسكنها) الذي طلقها فيه فإنه يرد بأن ترد الزوجة له لانه حق لله لا يجوز لاحد إسقاطه وبانت منه ولا شئ عليها للزوج اللهم إلا أن يريد أنها تتحمل بأجرة المسكن زمن العدة من مالها فيجوز.
(و) كمخالعتها على (تعجيله لها ما) أي دينا عليه (لا يجب) عليها (قبوله) قبل أجله بأن كان طعاما أو عرضا من بيع فيرد ويبقى إلى أجله لانها حطت عنه الضمان على أن زادها العصمة.
(وهل كذلك) يمنع ويرد الدين إلى أجله ويكون الطلاق بائنا (إن وجب) عليها قبوله قبل أجله كالعين والعرض والطعا