الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣١١ - فصل في احكام الصداق
أو أنها كناية عن حالة أي في حالة يفيد فيها إقراره وهي حالة الحر إلخ.
ولو قال: إن أفاد إقرار كان أبين وأخصر (إن لم تقم) لهما معا (بينة) بأن لم تقم له بينة أنه وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع على ألفين أو قامت البينة له دونها أو لها دونه، ففي هذه الصور الثلاثة لاحد الزوجين تحليف صاحبه، ففي الاولى لكل منهما تحليف صاحبه، وفي الثانية وهي ما إذا قامت له بينة على أنه وكل على ألف هو لا يحلف وله تحليفها أنها ما رضيت بألف فإن نكلت لزمها النكاح بألف، وإن حلفت قيل للزوج: إما أن ترضى بالالفين أو يفرق بينكما بطلقة بائنة.
وفي الثالثة وهي ما إذا قامت لها بينة دونه لا تحلف ولها تحليفه أنه ما أمر إلا بألف فقط، فإن نكل لزمه النكاح بألفين، وإن حلف قيل لها: إما أن ترضي بالالف أو يفسخ النكاح بطلقة بائنة، فقوله: ولكل تحليف الآخر أي معا إن لم تقم بينة لواحد منهما وعلى البدل إن قامت لاحدهما، إلا أن الصورة الاولى هي الآتية في قوله: وإلا فكالاختلاف في الصداق أفاد هنا أن اليمين عليهما وفيما يأتي من المبدأ باليمين (ولا ترد) اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح بما قال الآخر بمجرد نكوله (إن اتهمه) أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن قالت: أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين، أو قال: أتحقق أنك رضيت بألف ردت اليمين ولا يلزم الحكم بمجرد النكول.
(ورجح) ابن يونس (بداءة حلف الزوج) على الزوجة (ما أمره) أي الوكيل (إلا بألف) معمول حلف وبيان لصفة يمينه أي يحلف ما أمرت الوكيل إلا بألف ثم) بعد حلفه يثبت (للمرأة الفسخ) أو الرضا بالالف (إن قامت) لها (بينة على التزويج بألفين) فإن نكل الزوج لزمه النكاح بألفين، هذا والمصنف معترض بأن قوله بداءة حلف الزوج يقتضي أن الزوجة تحلفأيضا مع بينتها وليس كذلك، إذ لا يمين عليها عند قيام بينتها اتفاقا من ابن يونس وغيره فكيف يعقل ترجيحه ؟ فالصواب أن ترجيح ابن يونس فيما إذا لم تقم بينة لواحد منهما وهي الصورة الاولى من الصور الثلاثة المتقدمة المشار إليها بقوله: (وإلا) تقم لها بينة كما لم تقم له بأن عدمت بينتهما معا (فكالاختلاف) أي فالحكم حينئذ كحكم اختلاف الزوجين (في) قدر (الصداق) قبل البناء فاليمين على كل منهما، وتبدأ الزوجة باليمين عند ابن يونس فتحلف أن العقد بألفين ثم للزوج الرضا بذلك أو يحلف ما أمره إلا بألف، فإن حلف ولم ترض المرأة بألف فسخ النكاح ونكولهما كحلفهما، ويقضي للحالف على الناكل ويتوقف الفسخ على حكم، ثم المعتمد أن الذي يبدأ هو الزوج خلافا لترجيح ابن يونس، فلو قال المصنف: ورجح عند عدم بينتهما بداءتها باليمين كالاختلاف في الصداق وإلا صح خلافه لكان صوابا.