الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣ - باب في الحج
ويختلف الفوات باختلاف الناس والازمان والاحوال ( خلاف وصحتهما ) مشروطة ( بالاسلام ) فلا يصحان من كافر ولو صبيا ارتد ( فيحرم ) ندبا ( ولي ) أب أو غيره ( عن رضيع ) بأن ينوي إدخاله في الاحرام بالحج أو العمرة عند تجرده ( وجرد ) وجوبا من المخيط إن كان ذكرا ووجه الانثى وكفاها كالكبيرة ( قرب الحرم ) أي مكة لا من الميقات للمشقة ولا يقدم الاحرام عند الميقات ويؤخر التجرد لقرب الحرم كما قيل . ( و ) يحرم ولي أيضا عن مجنون ( مطبق ) وهو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب وإن ميز بين الفرس والانسان مثلا وجرد قرب الحرم أيضا ، فإن كان يفيق أحيانا انتظر ولا ينعقد عليه ولا على المغمى عليه إحرام غيره ، فإن خيف على المجنون خاصة الفوات فكالمطبق ( لا مغمى ) عليه فلا يصح الاحرام عنه ولو خيف فوات الحج لانه مظنة عدم الطول ، بخلاف الجنون فإنه شبيه بالصبا لطول مدته . ثم إن أفاق في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم وأدرك ولا دم عليه في عدم إحرامه من الميقات . ( و ) يحرم الصبي ( المميز ) وهو الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى ( بإذنه ) أي الولي من الميقات إن ناهز البلوغ