الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٧٢ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
إن أسلمن معه أو كن كتابيات تزوجهن في عقد أو عقود بنى بهن أو ببعضهن أو لا كانت الاربع هي الاواخر أو لا، وإليه أشار بقوله: (وإن) كن (أواخر) وإن شاء اختار أقل من أربع أو لم يختر شيئا منهن.
(و) اختار (إحدى أختين) ونحوهما من كل محرمتي الجمع إذا أسلم عليهما (مطلقا) من نسب أو رضاع كانا في عقد أو عقدين دخل بهما أو بإحداهما أو لا.
(و) اختار (أما وابنتها لم يمسهما) الواو بمعنى أو أي يختار من شاء منهما جمعهما في عقد أو عقدين لان العقد الفاسد لا أثر له وإلا لحرمت الام مطلقا، وفي بعض النسخ وأم بالجر عطفا على أختين فالواو على بابها (وإن مسهما) أي تلذذ بهما (حرمتا) أبدا لانه وطئ شبهة وهو ينشر الحرمة (و) إن مس (إحداهما تعينت) أي للبقاء إن شاء أي إن أراد إبقاء واحدة تعينت الممسوسة للبقاء وحرمت الاخرى أبدا (ولا يتزوج ابنه) أي ابن من أسلم على أم وابنتها (أو أبوه من فارقها) يتبادر من ذكر ذلك عقب مسألة الام وبنتها أن ذلك خاص بهما، وعليه فالنهي للكراهة لا للتحريم إن كان الفراق قبل البناء لانه لم يكن إلا العقد، وعقد الكفر لا ينشر الحرمة وإن كان بعده فللتحريم، ويحتمل أن كلامه في محرمتي الجمع مطلقا أو فيمن أسلم على أكثر من أربع، وعليه فالنهي للتحريم إن كانت التي فارقها مسها لان مسها بمنزلة العقد الصحيح فتحرم على أصله وفرعه.
(واختار بطلاق) أي يعد مختارابسبب طلاق إذ لا يكون الطلاق إلا في زوجة، فإن طلق واحدة معينة كان له من البواقي ثلاث، وإن طلق أربعا لم يكن له شئ كأن طلق واحدة مبهمة (أو ظهار) لانه يدل على الزوجية (أو إيلاء) لانه لا يكون إلا في الزوجة (أو وطئ) فمتى وطئ بعد إسلامه واحدة أو تلذذ بها ممن أسلمن أو كن كتابيات عد مختارا لها فإن وطئ أكثر من أربع فالعبرة بالاول.
(و) اختار (الغير)