الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٥ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
إلا أن يؤدي إلى حرام فيحرم وغير الراغب إن أداه إلى قطع مندوب كره وإلا أبيح إلا أن يرجو نسلا أو ينوي خيرا من نفقة على فقيرة أو صون لها فيندب ما لم يؤد إلى محرم وإلا حرم والاصل فيه الندب فلذا اقتصر عليه المصنف بقوله: (ندب لمحتاج) أي لراغب في الوطئ أو فيمن يقوم بشأنه في حاله ومنزله رجا نسلا أو لا أو غير راغب ورجا النسل لانه محتاج حكما (ذي أهبة) أي قدرة على صداق ونفقة (نكاح بكر) بل البكر مندوب مستقل فالاولى وبكر بالعطف.
(و) ندب للخاطب (نظر وجهها وكفيها) إن لم يقصد لذة وإلا حرم (فقط) دون غيرهما لانه عورة فلا يجوز هذا هو المراد (بعلم) منها أو من وليها ويكره استغفالها وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما، وجاز للمرأة الوكيلة نظرزائد على الوجه والكفين من حيث أنها امرأة لا مندوب من حيث أنها وكيلة إذ الموكل لا يجوز له نظر الزائد عليهما.
(وحل لهما) أي لكل من الزوجين في نكاح صحيح مبيح للوطئ نظر كل جزء من جسد صاحبه (حتى نظر الفرج) وما ورد من أن نظر فرجها يورث العمى منكر لا أصل له (كالملك) التام المستقبل به دون مانع فيحل له وللانثى المملوكة نظر جميع الجسد حتى الفرج بخلاف معتقة لاجل ومبعضة ومشتركة ومحرم وذكر مملوك وخنثى.
(و) حل لزوج وسيد (تمتع بغير) وطئ (دبر)