الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٧٤ - باب في الجهاد
ولو مع وال) أي أمير (جائر) في أحكامه ظالم في رعيته إلا أن يكون غادرا ينقض العهد فلا يجب معه على الاصح (على كل حر ذكر مكلف قادر) متعلق بفرض كفاية (كالقيام بعلوم الشرع) غير العيني وهي: الفقه والتفسير والحديث والعقائد، وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان وحساب وأصول لا فلسفة وهيئة ولا منطق على الاصح ولا عروض كما هو ظاهر، والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وتدوينها وتحقيقها (والفتوى) وهي الاخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الالزام (ودفع الضرر عن المسلمين) ومن في حكمهم من أهل الذمة (والقضاء) وهو الاخبار بالحكم على وجه الالزام لما فيه من فصل الخصومات ورفع الهرج وإقامة الحدود ونصر المظلوم (والشهادة) أداء وتحملا إن احتيج لذلك (والامامة) الكبرى (والامر بالمعروف) أي المطلوب شرعا والنهي عن المنكر أي المنهي عنه شرعا بشرط معرفة كل وأن لا يؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة وأن يظن الافادة والاولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما، والثالث شرط للوجوب فيسقط عند عدم ظن الافادة، ويشترط في النهي عن المنكر أيضا أن يكون مجمعا عليه أو مختلفا فيه، ومرتكبه يرى تحريمه لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل (والحرف المهمة) أي التي بها صلاح الناس وإقامة معاشهم كالخياطة والنجارة والحياكة والفلاحة لا كقصر ثوب ونقش وطرز (ورد السلام) ولو من قارئ قرآن وآكل أو مصل لكن بالاشارة، ولا يطلب بالرد بعد فراغه منها، وكذا يجب الرد على ملب ومؤذن ومقيم لكن بعد الفراغ إن بقي المسلم لا على قاضي حاجة وواطئ ولا على مستمع خطبة كشابة.
(وتجهيز الميت) والصلاة عليه (وفك الاسير) ولو أتى على جميع مال المسلمين فإن كان له مال يفك به لم يجب على المسلمين بل يتعين في ماله (وتعين) الجهاد (بفج ء العدو) على قوم (وإن) توجه الدفع (على امرأة