الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٤٨ - باب في الايمان
(و) حنث إذا خرجت زوجته مثلا (بلا) علم (إذنه) لها في الخروج (في) حلفه (لا تخرجي إلا بإذني) وأذن لها ولم تعلم بالاذن لان معنى كلامه لا بسبب إذني وهي لم تخرج بسببه، بخلاف إلا أن أذنت وأذن وخرجت قبل العلم به فلا حنث.
(و) حنث (بعدم علمه) أي إعلامه المحلوف له لم يبر (في) حلفه لشخص أنه إن علم بكذا (لاعلمنه) به فبلغه الخبر من غير الحالف فلا يبر الحالف إلا بالاعلام (وإن برسول) يرسله إليه وأولى بكتاب فإنه يبر فهو مبالغة في المفهوم.
(وهل) الحنث إذا لم يعلمه (إلا أن يعلم) الحالف (أنه) أي المحلوف له (علم) بالخبر من غيره لحصول المقصود من الاعلام ومطلق علم الحالف أنه علم أو لا (تأويلان) الاظهر مراعاة البساط (أو) بعدم (علم) أي إعلام (وال) من ولاة المسلمين (ثان) تولى بعد أول (في حلفه) طوعا (لاول في نظر) أي في مصلحة للمسلمين فمات الاول أو عزل، فلو كانت المصلحة للوالي نفسه فلا حنث بعدم إعلام الثاني بل بعدم إعلام الاول ما تقدم ويكفي إعلامه وإن برسول، وهل إلا أن يعلم أنه علم تأويلان (و) حنث (بمرهون) من الثياب (في) حلفه لمن طلب منهإعارته (لا ثوب لي) إلا أن ينوي غير المرهون.
(و) حنث (بالهبة والصدقة) أي بكل منهما، وكذا بكل ما ينفعه به من إسكان أو تحبيس أو غيرهما (في) حلفه (لا أعاره وبالعكس) أي حلفه لا تصدق عليه أو لا وهبه فأعاره لان قصده عدم نفعه.
وفهم منه حنث من حلف لا يتصدق عليه فوهبه وعكسه بالاولى (ونوي) أي قبلت نيته إن أعادها عند حاكم ولو في عتق لمعين وطلاق (إلا في صدقة) تصدق بها بدلا (عن هبة) بأن حلف لا يهبه