الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٢٦
ولها الاجرة من مال الصبي إن كان له مال (واستأجرت) الام التي يجب عليها الارضاع في حالة عدم الاب أو موته، ولا مال للصبي سواء كانت في العصمة أو رجعية أو بائنا علية القدر أو لا (إن لم يكن لها لبان) أو لها ولا يكفيه أو مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع على الاب أو الولد إذا أيسرا (ولها) أي الام التي لا يلزمها رضاع (إن قبل) الولد (غيرها أجرة المثل) أي مثلها من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال (ولو وجد) الاب (من ترضعه عندها) أي عند أمه (مجانا) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ بالتذكير، والاولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله: (على الارجح في التأويل) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه، ولها أيضا الاجرة لان الكلام في التي لا يلزمها إرضاع، وإنما قيد بقوله: إن قبل لاجل المبالغة.
ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في
الحضانة
وهي حفظ الولد والقيام بمصالحه فقال: (وحضانة الذكر) المحقق من ولادته (للبلوغ) فإن بلغ ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الام واستمرت نفقته على الاب كما مر وعليه القيام بحقه ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما دام مشكلا (و) حضانة (الانثى كالنفقة) يعني حتى يدخل بها الزوج وليس مثل الدخول الدعاء له في المطيقة بالتشبيه فالنفقة في الجملة (للام) ولو كافرة إذا طلقت أو مات زوجها، فإن كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللام خبر بعد خبر (ولو أمة عتق ولدها) فحضانته لها إذا تأيمت، وسواء كان أبوه حرا أو لا وأولى إن لم يعتق فدفع بقوله عتق ولدها توهم أن الامة لا تحضن الحر (أو أم ولد) مات سيدها أو أعتقها فلها حضانة ولدها منه،