الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩٧ - فصل يجب الاستبراء
نوع من الاستبراء إلا أنها تختص بمزيد أحكام ولذا أفردها بالذكر فقال: (وتتواضع) الامة (العلية) أي الرائعة الجيدة التي تراد للفراش وجوبا أقر البائع بوطئها أو لا (أو وخش) بسكون الخاء أي خسيسة تراد للخدمة (أقر البائع بوطئها) فإن لم يقر به فلا مواضعة وإنما يستبريها المشتري (عند من يؤمن) متعلق بتتواضع فحقيقة المواضعة جعل الامة المشتراة زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل أو امرأة أمينة (والشأن) أي المستحب (النساء) وظاهره أن الرجل الامين الذي لا أهل ولا محرم له يكفي والمعتمد عدم الكفاية.
(وإذا رضيا) أي المتبايعان (بغيرهما) أي بوضعها عند غيرهما (فليس لاحدهما الانتقال) عما تراضيا عليه فليسلاحدهما أخذها من عنده إلا لوجه، وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال، ومفهوم ليس لاحدهما أن لهما معا الانتقال (ونهيا) نهي كراهة (عن) وضعها عند (أحدهما) المأمون وإلا حرم (وهل يكتفي) في المواضعة (بواحدة) من النساء تصدق في إخبارها عن حيضها ؟ (قال) المازري: (يخرج) أي يقاس (على الترجمان) أي على الخلاف فيه هل يكتفي فيه بواحد لانه من باب الخبر أو ليس من باب الخبر فلا يكفي الواحد وهو الراجح في المترجم، لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة (ولا مواضعة في) أمة (متزوجة) اشتراها غير زوجها