الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - فصل اذا تنازعا في الزوجية
وهي طعام العرس خاصة (مندوبة) على الزوج سفرا وحضرا فلا يقضى بها على المذهب وتحصل بأي شئ من أنواع الطعام من لحم أو تمر أو زبيب أو سويق أو خبز أو غير ذلك (بعد البناء) فإن وقعت قبله لم تكن وليمة شرعا ولا تجب فيها الاجابة، والمعتمد أن كونها بعد البناء مندوب ثان فإن فعلت قبل أجزأت ووجبت الاجابة لها (يوما) أي قطعة من الزمن يقع الاجتماع فيها لاكلة واحدة لا يوما بتمامه ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا غير المدعو أولا (تجب إجابة من عين) لها بالشخص صريحا أو ضمنا ولو بكتاب أوبرسول ثقة يقول له رب الوليمة ادع فلانا أو أهل محلة كذا أو أهل العلم أو المدرسين وهم محصورون لانهم معينون حكما لا غير محصورين كادع من لقيت أو العلماء وهم غير محصورين.
(وإن) كان المدعو (صائما) فلا يجوز تخلفه إلا أن يقول: أنا صائم وكان الانصراف منها قبل الغروب، ولوجوب الاجابة شروط أشار لخمسة منها بقوله: (إن لم يحضر من يتأذى به) المدعو لامر ديني كمن شأنهم الوقوع في إعراض الناس فإن حضر من ذكر لم تجب الاجابة (و) إن لم يكن هناك (منكر كفرش حرير) يجلس هو أو غيره عليه بحضرته أو استعمال آنية فضة أو ذهب أو سماع ما يحرم استماعه من غوان وآلة ولو بمكان آخر غير مكان الجلوس إن سمع أو رأى وإلا فلا، وليس من المنكر ستر الجدران بحرير حيث لم يستند إليها (و) لم يكن هناك (صور) أي تماثيل مجسدة كاملة لها ظل كحيوان (على كجدار) أي فوق سمته لا في عرضه إذ لا ظل له فلا يحرم كالناقصة عضوا، والحاصل أنه يحرم تصوير حيوان عاقل أو غيره إذا كان كامل الاعضاء إذا كان يدوم إجماعا، وكذا إن لم يدم على الراجح كتصويره