الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٩ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
وهو المسمى بنكاح المتعة ويفسخ بغير طلاق وقيل به ويعاقب فيه الزوجان على المذهب وقيل يحدان، وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ أبدا أن يقع العقد مع ذكر الاجل للمرأة أو وليها، وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ولم يعلمها الزوج بذلك وإنما قصده في نفسه وفهمت المرأة أو وليها المفارقة بعد مدة فإنه لا يضر وهي فائدة تنفع المتغرب.
(أو) قال لها: (إن مضى شهر فأنا أتزوجك) فرضيت هي أو وليها وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة بحيث لا يأتنفان غيره فيفسخ مطلقا لانه نكاح متعة قدم فيه الاجل.
ولما تكلم على ما يفسخ مطلقا وما يفسخ في حال دون حال كان المقام مظنة أسئلة أربعة وهي: هل الفسخ بطلاق أم لا ؟ وهل التحريم بعقده ووطئه أم لا ؟ وهل فيه الارث أم لا ؟ وإذا فسخ فهل للمرأة شئ من الصداق أم لا ؟ فأجاب عن الاول بقوله: (وهو) أي الفسخ (طلاق إن اختلف فيه) بين العلماء ولو خارج المذهب حيث كان قويا بأن قيل بصحته بعد العقد وإن لم يجز ابتداء كما في الشغار إذ لا قائل بجوازه ابتداء ولا بد من حكم حاكم فهو بائن لا رجعي، فإن عقد عليها شخص قبل الحكم بالفسخ لم يصح لانها زوجة.
وقوله: (كمحرم) بحج أو عمرة من أحد الثلاثة (وشغار) أي صريحه وهو البضع بالبضع مثالان للمختلف فيه.
وأجابعن السؤال الثاني بقوله: (والتحريم) في المختلف فيه يقع تارة (بعقده) كما لو تزوج محرم مثلا ففسخ نكاحه قبل الدخول بها فإنه يحرم عليه نكاح أمها دون بنتها لان العقد