الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٩ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
بأن يطأها بنكاح أو شبهته وهي مستبرأة من ملك أو شبهته كأن يطأ من يظنها أمته فهذه أربع أيضا، فصور تأبيد التحريم بوطئ ست عشرة صورة هذه الثمانية والثمانية المتقدمة في قوله: وتأبد تحريمها بوطئ وإن بشبهة (لا) يتأبد (بعقد) على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنى أو غصب أو ملك أو شبهته (أو بزنا) في واحدة من هذه الستة، ومراده بالزنى ما يشمل الغصب فصوره اثنتا عشرة صورة (أو) وطئها (بملك) أو شبهته بأن ظنها أمته وكان حبسها (عن ملك) أو شبهته أو عن زنى أو غصب فهذه ثمانية مضافة للاثني عشر قبلها لا يتأبد فيها التحريم وله تزويجها بعد تمام ما هي فيه، فصورعدم التأبيد عشرون وصور التأبيد ست عشرة فالمجموع ست وثلاثون حاصلة من ضرب ستة وهي المحبوسة بنكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنى أو غصب في مثلها وكلها مستفادة من المصنف ولو بالقياس كقياس شبهة النكاح عليه وكلها خارجة عن صور المقدمات.
(أو) وطئ (مبوتة) في عدتها منه بنكاح (قبل زوج) لم يتأبد تحريمها لان الماء ماؤه ومنعه منها لم يكن لاجل العدة بل لكونها لم تتزوج غيره (كالمحرم) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة أي كما لم يتأبد التحريم في الوطئ المحرم بنكاح كمن عقد على محرمة بحج أو عمرة أو على محرم جمعها مع زوجته ثم وطئها.
(وجاز) لخاطب (تعريض) في عدة متوفى عنها أو مطلقة بائنا من غيره، وأما الرجعى فيحرم التعريض فيها إجماعا لانها زوجة وهو ضد التصريح ثم جوازه في حق من يميز بينها وأما غيره فلا يباح له (كفيك راغب) أو محب أو معجب وأنت الآن علينا كريمة وسيأتيك من قبلنا خير أو رزق.
(و) جاز (الاهداء) في العدة لا النفقة عليها، فإن أهدى أو أنفق ثم تزوجت غيره لم يرجع عليها