الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٦٤ - فصل في النذر
فإنه ينفق عليه منه اتفاقا (إلا لمتصدق به) أي بماله المتقدم في قوله مالي (على معين) بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد (فالجميع) حين اليمين لذلك المعين إلا أن ينقص فما بقي، وكذا يقال في قوله وما سمى وإن معينا ويترك له ما يترك للمفلس.
(وكرر) ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الاولى ثم ثلث الباقي وهكذا (إن أخرج) الثلث الاول لليمين الاولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية، وشمل اللزوم النذر واليمين، ومعلوم أن النذر يلزم باللفظ واليمين بالحنث فيها (وإلا) بأن لم يخرج الاول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا وتحت اليمين صورتان ما إذا أنشأ الثانية قبل الحنث في الاولى أو بعده (فقولان) في الصور الثلاث بالتكرار وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الايمان (و) لزم (ما سمى) من ماله إذا كان شائعا كسدسه أو تسعة أعشاره بل (وإن) كان المسمى (معينا) أتى ذلك المعين (على الجميع) أي جميع ماله كعبدي وداري وفرسي ولم يكن له غير ذلك (و) لزم (بعث فرس وسلاح) نذرهما أو حلف بهما وحنث (لمحله) أي الجهاد (إن وصل) إن أمكن وصوله (وإن لم يصل) أي لم يمكن وصوله (بيع وعوض) بثمنه مثله من خيل أو سلاح، فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس وسلاح كعبدي أو ثوبي في سبيل الله بيع ودفع ثمنه لمن يغزو به (كهدي) نذره فإنه يبعثه لمحله مكة أو منى إن أمكن وصوله وإلا بيع وعوض بثمنه من مكة أو غيرها ولزمه بعثه (ولو معيبا) إن كان معينا كعلينذر هذه البدنة وهي عوراء مثلا مما لا يهدى لان السلامة إنما تطلب في الواجب