الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٧ - فصل يذكر فيه أحكام الوضوء
إن لم يمكن دلكه وإلا وجب غسله ولا بد من إيصال الماء إليه إن أمكن، وسواء كان ذلك في الوجه أو غيره.
الفريضة الثانية: غسل اليدين إلى المرفقين وإليه أشار بقوله: (و) غسل (يديه بمرفقيه) أي معهما تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء آخر عظم الذراع المتصل بالعضد سمي بذلك لان المتكئ يرتفق به إذا أخذ براحته رأسه (وبقية) بالجر عطف على يديه، فالفرض إما غسل اليدين أو غسل بقية (معصم إن قطع) المعصم وهو في الاصل موضع السوار ومراده به اليد إلى المرفق ولا مفهوم لمعصم ولا لقطع بل كل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم بباقيه بعضه يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا (ككف) خلقت (بمنكب) بفتح الميم وكسر الكاف مجمع العضد والكتف ولم يكن له يد سواها فيجب غسلها، فإن كان له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو في غيره وكان لها مرفق فتغسل للمرفق لان لها حينئذ حكم اليد الاصلية، فإن لم يكن لها مرفق فلا غسل ما لم تصل لمحل الفرض، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما استظهره بعضهم، ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد وينزل الكعب منزلة المرفق (بتخليل أصابعه) متعلق بغسل والباء بمعنى مع أي وجوبا ويحافظ على عقد الاصابع باطنا وظاهرا بأن يحني أصابعه وعلى رؤوس