الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥١٩ - باب في الصيام
فلا يكره التطوع قبله ولا يجوز التطوع في زمنه فإن فعل لزمه قضاؤه لانه فوته لغير عذر (ومن) علم الشهور و (لا يمكنه رؤية) للهلال (ولا غيرها) من إخبار به (كأسير) ومسجون (كمل الشهور) أي بنى في صيام رمضان بعينه على أن الشهور كلها كاملة كما إذا توالى غيمها وصام رمضان كذلك فهذا حيث عرف رمضان من غيره ولم تلتبس عليه الشهور وإنما التبست عليه معرفة كمال الاهلة (وإن التبست) عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره عرف الاهلة أم لا (وظن شهرا) أنه رمضان (صامه وإلا) يظن بل تساوت عنده الاحتمالات (تخير) شهرا وصامه فإن فعل ما طلب منه فله أحوال أربعة أشار لاولها بقوله: (وأجزأ ما بعده) أي إن تبين أن ما صامه في صورتي الظن والتخيير هو ما بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء عنه ونابت نية الاداء عن القضاء، ويعتبر في الاجزاء مساواتهما (بالعدد) فإن تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم العيد، وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء، وإن تبين أن ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ولثانيها وثالثها بقوله: (لا) إن تبين أن ما صامه (قبله) ولو تعددت السنون