الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦ - باب أحكام الطهارة
خروج روحه وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية فتعود للماء ويكون النزح (بقدرهما) أي بقدر الحيوان والماء من قلة الماء وكثرته وصغر الحيوان وكبره فيقل النزح مع صغر الحيوان وكثرة الماء ويكثر مع كبره وقلة الماء ويتوسط في عظمهما وصغرهما، والتحقيق أن المدار على ظن زوال الرطوبات، وكلما كثر النزح كان أحسن، واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عن غيره كالعقرب وبالراكد عن الجاري فلا يندب النزح في شئ من ذلك.
ثم صرح بمفهوم الشرط لخفائه وللرد على من يقول فيه بندب النزح فقال: (لا إن وقع) البري في الماء (ميتا) أو حيا وأخرج حيا فلا يندب النزح (وإن زال تغير) الماء الكثير ولا مادة له (النجس) بكسر الجيم أي المتنجس (لا بكثرة مطلق) صب عليه ولا بإلقاء شئ من تراب أو طين بل بنفسه أو بنزح بعضه (فاستحسن الطهورية) لذلك الماء لان تنجيسهإنما كان لاجل التغير وقد زال والحكم يدور مع علته وجودا وعدما كالخمر يتخلل (وعدمها) أي الطهورية يعني والطاهرية وكأنه اتكل على استصحاب الاصل (أرجح) وهو المعتمد والاول ضعيف إلا