الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٠٦ - فصل في حكم صلاة الاستسقاء
(و) لا (بهيمة و) لا (حائض) ولا نفساء (ولا يمنع ذمي) أي يكره منعه من الخروج (وانفرد) بمكان عن المسلمين ندبا (لا بيوم) أي وقت فيكره خشية أن يسبق القدر بالسقي في يومه فيفتتن بذلك ضعفاء المسلمين.
(ثم) إذا فرغ الامام من الصلاة (خطب) خطبتين (كالعيد) يجلس في أولهما ووسطهما ويتوكأ على كعصا ولا يدعو لاحد من المخلوقين بل برفع ما نزل بهم (وبدل التكبير) الذي في خطبة العيد (بالاستغفار) بأن يستغفر بلا حد (وبالغ) الامام وكذا من حضر (في الدعاء آخر) الخطبة (الثانية) أي بعد الفراغ منها حال كونه (مستقبلا) للقبلة وظهره للناس حال دعائه (ثم حول) الامام (رداءه) يبدأ بيمينه فيأخذ ما على عاتقه الايسر من خلفه يجعله على عاتقه الايمن ويأخذ بيسراه ما على عاتقه الايمن يجعله على الايسر فيصير ما كان على ظهره للسماء وبالعكس، وهذا معنى قوله: يجعل (يمينه يساره بلا تنكيس) فلا يجعل حاشيته التي على عجزه على كتفيه تفاؤلا بأن الله تعالى حول حالهم من الجدب إلى الخصب والمصنف ظاهر في أنالتحويل بعد الدعاء ولكن المذهب أنه قبله وبعد الاستقبال فبعد فراغه من الخطبة يستقبل فيحول فيدعو (وكذا الرجال) يحولون على نحو تحويل الامام (فقط) دون النساء حال كونهم (قعودا وندب خطبة بالارض) إظهارا للتواضع ويكره بالمنبر.
(و) ندب (صيام ثلاثة أيام) قبله فيخرجون مفطرين للتقوي على الدعاء كيوم غرفة.
(و) ندب (صدقة) قبله أيضا لان الصدقة تدفع البلاء (ولا يأمر بهما) أي بالصوم والصدقة (الامام) ضعيف والمعتمد أنه يأمر بهما الامام، ثم إذا أمر بهما وجبت طاعته (بل) يأمرهم (بتوبة)