الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - فصل في الجمعة
وأوجب ذلك الشافعي، فإذا قال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد أوصيكم بتقوى الله وطاعته وأحذركم عن معصيته ومخالفته قال تعالى:
(فمن يعمل مثقالذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
ثم يجلس ويقول بعد قيامه بعد الثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد فاتقوا الله فيما أمر وانتهوا عما نهى عنه وزجر يغفر الله لنا ولكم لكان آتيا بها على الوجه الاكمل باتفاق (تحضرهما الجماعة) الاثنا عشر، فإن لم يحضروهما أو بعضهم من أولهما لم يكتف بذلك لانهما منزلتان منزلة ركعتين من الظهر (واستقبله) وجوبا وقيل سنة، ورجح (غير الصف الاول) بذواتهم وكذا الصف الاول على الارجح (وفي وجوب قيامه لهما) وهو قول الاكثر وسنيته وهو لابن العربي (تردد).
ولما فرغ من شروط الصحة الخمسة شرع في شروط وجوبها وهي خمسة أيضا فقال: (ولزمت المكلف) في عده من شروطها نظر إذ الشئ لا يعد شرطا لشئ إلا إذا كان خاصا بذلك الشئ (الحر الذكر) فإن حضرها رقيق أو امرأة أجزأته