الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٦١ - فصل في أحكام صلاة السفر
(وإن) كان المسافر (نوتيا) أي خادم سفينة سافر (بأهله) ثم بين نهاية القصر بقوله: (إلى محل البدء) أي جنسه فيصدق بعوده لما قصر منه وبدخوله لبلد أخرى (لا أقل) من أربعة برد فلا يقصر أي يحرم وتبطل في خمسة وثلاثين ميلا وصحت في أربعين إلى ثمانية وأربعين ولا إعادة قطعا وإن حرم وتصح فيما بينهما على المعتمد ولا إعادة وقيل: يعيد في الوقت، وإنما صرح بقوله: لا أقل وإن فهممما تقدم ليرتب عليه قوله: (إلا كمكي) ومنوي ومزدلفي ومحصبي فإنه يسن له القصر (في خروجه) من محله (لعرفة) للحج (و) في (رجوعه) لبلده حيث بقي عليه عمل من النسك بغيرها وإلا أتم حال رجوعه كمنوي راجع من مكة بعد الافاضة لمنى لان ما عليه من الرمي إنما هو في محله.
وفهم من قوله في خروجه ورجوعه أن كلا من أهل هذه الامكنة يتم مكانه ولو كان يعمل بغيره عملا كمكي رجع يوم النحر لمكة للافاضة ويقصر بغيره ولم يعلم من كلامه حكم العرفي لقوله في خروجه لعرفة والمعتمد أنه كالمكي فيقصر في خروجه منها للنسك من إفاضة وغيرها ويتم بها، ثم سن القصر لمن ذكر مع قصر المسافة للسنة (ولا) يقصر (راجع) بعد انفصاله عن محله سواء كان وطنا أو محل إقامة (لدونها) أي دون المسافة لان الرجوع يعتبر سفرا بنفسه هذا إن رجع تاركا للسفر وصلاته قبل الركوع صحيحة بل (ولو) رجع (لشئ نسيه) ويعود لسفره