الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣١٧ - فصل في بيان حكم النافلة
كراهة ما لم يكن في الاوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها كليلة النصف من شعبان وأول جمعة من رجب وليلة عاشوراء فإنه لا يختلف في الكراهة مطلقا.
(و) كره (كلام) بدنيوي (بعد) صلاة (صبح لقرب الطلوع) للشمس بل الافضل الاشتغال بالذكر والاستغفار والدعاء حتى تطلع الشمس ويصلي ركعتين كما في الحديث: من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين كرره عليه الصلاة والسلام ثلاثا، فلا ينبغي لعاقل فوات هذا الفضل العظيم.
ولكنها الاهواء عمت فأعمت (لا) كراهة لكلام (بعد فجر) وقبل صبح.
(و) كره (ضجعة) بكسر الضاد أي الهيئة الخاصة بأن يضطجع على يمينه (بين صبح وركعتي فجر) إذا فعله استنانا لا استراحة فلا يكره.
(والوتر) بفتح الواو وكسرها (سنة آكد) السنن (ثم عيد) فطر وأضحى وهما في رتبة واحدة (ثم كسوف ثم استسقاء ووقته) أي الوتر أي المختار (بعد عشاء صحيحة و) بعد (شفق) ففعله قبل العشاء أو بعدها قبل شفق كما في ليلة المطر لغو وينتهي (للفجر) أي لطلوعه (وضرورية) من طلوع الفجر (للصبح) أي لتمامها ولو للمأموم.
وكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر.
(وندب قطعها) أيالصبح (له) أي لاجل الوتر إذا تذكره فيها فاللام للعلة متعلقة بقطعها (لفذ) متعلق بندب عقد ركعة أم لا ما لم يخف خروج الوقت بتشاغله فيأتي بالشفع والوتر ويعيد الفجر (لا مؤتم) فلا يندب له القطع بل يجوز (وفي) ندب قطع (الامام) وجوازه (روايتان