الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٧ - فصل في استقبال القبلة
وجاهلا (أو) يقلد (محرابا) ولو لغير مصر (فإن لم يجد) غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا (أو تحير) بحاء مهملة (مجتهد) بأن خفيت عليه أدلة القبلة بحبس أو غيم أو التبست عليه (تخير) بخاء معجمة له جهة من الجهات الاربع وصلى إليها صلاة واحدة وسقطت عنه الطلب لعجزه (ولو صلى) كل منهما (أربعا) لكل جهة صلاة (لحسن) عند ابن عبد الحكم (واختير) عند اللخمي والمعتمد الاول وهذا إذا كان تحيره وشكه في الجهات الاربع وإلا ترك ما يعتقد أنه ليس بقبلة وصلى صلاة واحدة لغيره على الاول وكررها بقدر ما شك فيه على الثاني وكان الظاهر أن يقول وهو المختار لانه قول ابن مسلمة مخالفا به قول الكافة واستحسنه ابن عبد الحكم واختاره اللخمي لا أنه اختاره من نفسه (وإن تبين) لمجتهد أو مقلد وكذا متحير بقسميه فيما ينبغي (خطأ) يقينا أو ظنا (بصلاة) أي فيها (قطع) صلاته وجوبا (غير أعمى و) غير (منحرف يسيرا) وهو البصير المنحرف كثيرا ويبتدئ صلاته بإقامة، ولو قال قطع بصير انحرف كثيرا لكان أوضح وأخصر، والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرب نص عليه في المدونة، وأما الاعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا (فيستقبلانها) ويبنيان على صلاتهما فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع الحرمة (و) إن تبينالخطأ (بعدها) أي بعد الفراغ من الصلاة (أعاد) ندبا من يقطع أن لو اطلع عليه فيها وهو البصير المنحرف كثيرا (في الوقت) لا من لا يجب عليه القطع وهو الاعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا.
وقولنا لمجتهد إلخ احترازا من قبلة القطع كمن بمكة أو المدينة أو بمسجد عمرو بالفسطاط فإنه يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا، فإن لم يقطع أعاد أبدا