الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨
أي عفوه والعامة ( المنكسر خاطرة يقال فلا مكسر الخاطر أي حزين مسكين ذليل لكونه لا يعبا به والمراد بالخاطر القلب وحقيقة الانكسار تفرق اجزاء للتصل الصلب اليابس كالحجر والحصار مخلاف اللين فان تفرق اجزائه يسمى قطعا كاللحم والثوب فاطلاق الخاطر ( ١ ) وهو ما يخطر في القلب من الواردات على القلب مجاز مرسل من اطلاق الحال وارادة المحل ثم شبهه شئ صلب كحجر تفرقت اجزاؤه بحيث صار لا ينتفع به ولا يعبا به بجامع الاهمال في كل على طريقة المكنية واثبات الانكار تخييلية ثم هو كناية عن كونه حزينا مسكينا ذليلا لكونه لا يصبا به عند أهل الله الصديقين ( لقلة العمل ) الصالح ( والتقوى ) أي امتثال المأمورات واجتناب المتهيات وهكذا شان الهبيد الصديقين من العلماء المعاملين عرفوا انفسهم بالذل والهوان ولم يثبتوا لها عملا ولا تقوى ولا ضل احسان فعرفوا ربهم ( هامش ) ( ١ ) قول الشارح فاطلاق الخاطر الخ فيه تساهل والمناسب الخاطر وهو في الاصل ما يخطر في القلب من الواردات المراد منه هذا القلب مجاز الخ انتهى ( )