الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٤٨
غير مكفي) بفتح فسكون فكسر الفاء وتشديد الياء بوزن مرمي اسم مفعول من الكفاية أصله مكفوي، فيندب له أن يحصل ما يحتاج له من مأكل ومشرب وملبس، فإن اعتكف غير مكفي جاز له أن يخرج لشراء طعام ونحوه ولا يتجاوز أقرب مكان وإلا فسد اعتكافه كاشتغاله خارجه بشئ من قضاء دين وتحدث مع أحد ونحو ذلك.
(و) كره (دخوله منزله) القريب وبه أهله وإلا بطل في الاول ولم يكره في الثاني، ومثله إذا كان أهله في علو المنزل ودخل هو أسفله (وإن) كان الدخول (لغائط و) كره (اشتغاله بعلم) متعلما أو معلما غير عيني وإلا لم يكره لان المقصود من الاعتكاف صفاء القلب ورياضة النفس، وهو إنما يحصل غالبا بالذكر والصلاة لا بالاشتغال بالعلم.
(و) كره (كتابته) أي المعتكف(وإن مصحفا إن كثر) وكتابته ما ذكر من العلم ولا بأس باليسير وإن كان تركه أولى.
(و) كره (فعل غير ذكر) من تهليل وتسبيح وتحميد واستغفار وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (وصلاة وتلاوة) وأما الثلاثة فيستحب فعلها، وشبه في الكراهة قوله: (كعيادة) لمريض بالمسجد إن بعد عنه (وجنازة ولو لا صقت) بأن وضعت بقربه أو انتهى زحامها إليه فالمبالغة في الجنازة فقط (وصعوده لتأذين بمنار أو سطح) بالمسجد لا بمكانه أو صحنه فيجوز (وترتبه للامامة) المعتمد الجواز بل الاستحباب وفي بعض النسخ للاقامة لكن النص كراهة الاقامة وإن لم يترتب لانه يمشي إلى الامام وذلك عمل