الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٣٦ - باب في الصيام
على حد:
(ولا تطع منهم آثما أو كفورا)
(خافتا) بالصوم (على ولديهما) فيجوز فطرهما إن خافتا عليه المرض أو زيادته، ويجب إن خافتا هلاكا أو شديد أذى، وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل في عموم قوله: وبمرض إلخ لان الحمل مرض والرضاع في حكمه، ولذا كانت الحامل لا إطعام عليها بخلاف المرضع، فإن أمكنها الاستئجار وجب صومها (والاجرة في مال الولد) إن كان له مال لانه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم لها ونفقته في ماله (ثم) إن لم يكن له مال ووجد مال الابوين (هل) تكون في (مال الاب) وهو الراجح لان نفقته حينئذ عليه (أو) في (مالها ؟ تأويلان) محلهما حيث يجبالرضاع عليها وإلا ففي مال الاب اتفاقا (و) وجب (القضاء بالعدد) فمن أفطر رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه بالهلال فكان تسعة وعشرين صام يوما آخر (بزمن أبيح صومه) فلا يقضي في يوم العيد ولا في أيام التشريق الثلاثة.
ولما كان ذلك شاملا لرمضان في السفر لانه مباح أخرجه بقوله: (غير رمضان) فلا يقضي مسافر ما عليه من رمضان الماضي فيه إذ لا يقبل غيره