الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩ - فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ
وخنافس وبنات وردان ولم يقل فيه لان ما فيه دم غير ذاتي كبرغوث ميتته طاهرة (و) ميت (البحري) إن لم تطل حياته في البر كالحوت بل (ولو طالت حياته ببر /) كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية (و) الطاهر (ما) أي حيوان (ذكي) ذكاة شرعية من ذبح ونحر وعقر (وجزؤه) من عظم ولحم وظفر وسن وجلد (إلا محرم الاكل) كالخيل والبغال والحمير والخنزير فإن الذكاة لا تنفع فيها، وأما مكروه الاكل كسبع وهر فإن ذكي لاكل لحمه طهر جلده تبعا له لانه يؤكل كاللحم، وإن ذكي بقصد أخذ جلده فقد طهر ولا يؤكل لحمه لانه ميتة بناء على تبعيض الذكاة وهو الراجح وعلى عدم تبعيضها يؤكل.
(و) الطاهر (صوف) من غنم (ووبر) من إبل وأرنب ونحوهما (وزغب ريش) وهو ما حول القصبة مما يشبه الشعر (وشعر) بفتح العين وقد تسكن من جميع الدواب (ولو من خنزير) وأشار إلى شرط طهارة هذه الاشياء بقوله: (إن جزت) ولو بعد الموت لانها مما لا تحله الحياة وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت، ومراده بالجز ما قابل النتف فيشمل الحلق والازالة بالنورة، فلو نتفت لم تكن طاهرة أي أصلها فلو جزت بعد النتف فالاصل الذي فيه أجزاء الجلد نجس والباقي طاهر.
(و) الطاهر (الجماد وهو جسم غير حي) إن لم تحله حياة (و) غير (منفصل عنه) أي الحي فالبيض والسمن وعسل النحل ليست من الجماد لانفصالها عنه ودخل في التعريف المائع كالماء والزيت والجامد كالترابوالحجر والحشيش (إلا المسكر) منه ولا يكون إلا مائعا كالخمر وكسوبيا تركت حتى دخلتها الشدة المطربة فإنه نجس وهو ما غيب العقل دون الحواس