الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٣٢ - باب الزكاة
فرخصة هذا إذا كانت النعم سائمة وهي الراعية بل (وإن) كانت (معلوفة) ولو في كل الحول (وعاملة) في حرث أو حمل أو سقي (ونتاجا) بكسر النون كلها أو بعضها (لا) تجب في المتولد (منها ومن الوحش) كما لو ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو العكس مباشرة أو بواسطة (وضمت الفائدة) من النعم والمراد بها هنا ما تجدد منها ولو بشراء أو دية لا خصوص ما يأتي في قوله: واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال (له) أي للنصاب إذا كانت من جنسه (وإن) حصلت (قبل) تمام (حوله) أي حول النصاب (بيوم) أي جزء من الزمن ولو لحظة (لا لاقل) من نصاب فلا تضم الفائدة له نصابا كانت أو أقلويستقبل بها حولا وتضم الاولى للثانية وحولهما من الثانية إلا النتاج كما تقدم، وهذا بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لنصاب قبلها بل يستقبل بها ويبقى كل مال على حوله، والفرق أن زكاة الماشية موكولة للساعي، فلو لم تضم الثانية للنصاب الاول لادى ذلك لخروجه مرتين، وفيه مشقة واضحة بخلاف العين فإنها موكولة لاربابها، وأما إذا كانت الماشية الاولى دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة.
ولما تكلم على وجوب زكاة النعم إجمالا شرع في الكلام على كل نوع منها مفصلا فقال: (الابل) يجب (في كل خمس) منها (ضائنة) بتقديم الهمزة على النون من الضأن وهو مهموز لا بالياء التحتية وتاؤه للوح