الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٨٤ - فصل في الجمعة
ولو لم تنعقد به (إن صلى الظهر) فذا أو في جماعة (مدركا) أي ظانا إدراكه (لركعة) على تقدير لو سعى لها (لم يجزه) ظهره ويعيده إن لم تمكنه الجمعة أبدا (ولا يجمع الظهر) من فاتته الجمعة أي لايصليه جماعة بل أفذاذا أي يكره جمعه (إلا ذو عذر) كثير الوقوع كمرض وسجن وسفر فالاولى لهم الجمع، ويندب صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا بالرغبة عن الجمعة (واستؤذن إمام) أي سلطان ندبا في ابتداء إقامتها فإن أجاب فظاهر (ووجبت) إقامة الجمعة (إن منع) من إقامتها (وأمنوا) على أنفسهم منه (وإلا) بأن لم يأمنوا إن منع (لم تجز) بضم أوله وسكون ثانيه من الاجزاء أي لم تصح ويعيدونها لان مخالفة الامام لا تحل وما لا يحل لا يجزئ فعله عن الواجب، كذا نقل عن مالك رضي الله عنه، واستظهر بعضهم الاجزاء وضبطه المصنف بفتح التاء وضم الجيم.
ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن وكان الاولى تقديمها فقال: (وسن) لمريد صلاة الجمعة (غسل) صفته كغسل الجنابة