الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - فصل في أحكام صلاة السفر
أنه لو كان الداخل مقيما لاتم صلاته ولا يضره كونهم على خلاف ظنه لموافقته للامام نية وفعلا (كعكسه) وهو أن يظنهم مقيمين فينوي الاتمام فيظهر أنهم مسافرون أو لم يتبين شئ فإنه يعيد أبدا إن كان مسافرا وهو ظاهر إن قصر لمخالفة فعله لنيته، وأما إن أتم فكان مقتضى القياس الصحة كاقتداء مقيم بمسافر، وفرق بأن المسافر لما دخل على الموافقة فتبين له المخالفة لم يغتفر له ذلك بخلاف المقيم فإنه داخل على المخالفة من أول الامر فاغتفر له، وأما إن كان الداخل مقيما صحت ولا إعادة لانه مقيم اقتدى بمسافر.
(وفي) صلاة المسافر إن دخل على (ترك نية القصر والاتمام) معا عمدا أو سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية قصر أو إتمام (تردد) في الصحة والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها، وقيل: الواجب عليه صلاة لا بعينها أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها ركعتين أجزأ، واستفيد من هذا الخلاف أنه لابد من نية القصر عند كل صلاة بخلافها عند الشروع في السفر فلا يلزم.
(وندب) للمسافر (تعجيل الاوبة) أي الرجوع لوطنه بعد قضاء وطره واستصحاب هدية بقدر حاله (والدخول ضحى) لانه أبلغ في السرور ويكره ليلا في حق ذي زوجة