الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل في الاستخلاف
(وقرأ) الخليفة (من انتهاء) قراءة الامام (الاول) ندبا فيما يظهر (وابتدأ) وجوبا (بسرية) أو جهرية (إن لم يعلم) فلو قال من انتهاء (الاول) إن علم وإلا ابتدأ كان أخصر وأوضح وأشمل (وصحته) أي الاستخلاف (بإدراك ما قبل) تمام (الركوع) أي بأن يدرك المستخلف مع الاصلي قبل العذر من الركعة المستخلف فيها جزءا قبل عقد الركوع بأن أدرك الركوع فقط وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر أو ما قبله ولو الاحرام، فمن كبر للاحرام بعد تكبير الامام فحصل العذر بمجرد تكبيره أو في أثناء القراءة أو بعد ذلك ولو في السجود صح استخلافه أو أحرم حال رفع الامام ووضع يديه على ركبتيه قبل تمام رفعه صح استخلافه وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر كما تقدم ويستمر راكعا ويركع بهم ثانيا إن رفع ليرفع بهم كما مر، وحينئذ فما يأتي به من ركوع أو سجود معتد به وهو واضح.
وقولنا من الركعة المستخلف فيها ليشمل ما لوفاته ركوع ركعة وأدرك سجودها واستمر مع الامام حتى قام لما بعدها فحصل له العذر حينئذ فإنه يصح استخلافه لانه أدرك ما قبل الركوع من الركعة المستخلف فيها (وإلا) يدرك ما قبل تمام الركوع بأن أدركه بعد رفعه منه الصادق بالسجود والجلوس، وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الامام رأسه منه وجواب شرط محذوف تقديره فلا يصح استخلافه وبطلت عليهم إن اقتدوا به لانه إنما يفعله موافقة للامام لا أنه واجب أصالة، فلو أجيز استخلافه في هذه الحالة لزم ائتمام المفترض بشبه المتنفل لا إن لم يقتدوا به وأما صلاته هو فصحيحة إن بنى على فعل الاصل