الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
وللقول بحرمة ذلك لنجاسة ما ذكر (وفيها يجوز طرحها) أي القملة الداخلة تحت الكاف (خارجه) حية (واستشكل) لانه من التعذيب ولانها قد تصير عقربا، ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه وليصرها انتهى أي في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرحها فيه بعد قتلها المكروه حرام، وقيل يحرم طرحها حية بمسجد وغيره (وجاز) بمرجوحية (اقتداء بأعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للاعمى أفضل (و) اقتداء بإمام (مخالف في الفروع) الظنية كشافعي وحنفي ولو أتى بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض الرأس أو مس ذكر لان ما كان شرطا في صحة الصلاة فالتعويل فيه على مذهب الامام، وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم فلا تصح خلف معيد ولا متنفل ولا مفترض بغير صلاة المأموم.
(و) اقتداء سالم بإمام (ألكن) وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحروف البتة أو ينطق به مغيرا كأن يجعل اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو يجعل الراء لاما أو غير ذلك (و) اقتداء بإمام (محدود) بالفعل في نحو شرب (وعنين) وهو من لا ينتشر ذكره أو من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع (ومجذم) أي قام به داء الجذام (إلا أن يشتد) جذامه بأن يؤذي غيره (فلينح) وجوبا عن الامامة وكذا عن الجماعة.
(و) جاز اقتداء (صبي بمثله) لا بالغ به كما تقدم.
(و) جاز (عدم إلصاق من على يمين الامام أو) من على (يساره بمن حذوه) أي خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلو والمراد بالجواز غير مستوي الطرفين