الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٩
ثقتنا والخطاب هو الكلام الذى يقصد به الهام المخاطب وقيل الصالح للافهام (أن ينظر) بالبناء للمفعول أسالهم ان يتأمل هذا الكتاب (بعين) ذى (الرضا) أي القبول والمحبة (والصواب) أي الانصاف لا بعين السخط والاعتساف أو ان إضافة عين لما بعده لا دنى ملابسة كما قيل
وعنى الرضا عن كل عيب كليلة [١]
كما ان عين السخط بتدى المساويا (فما كان) ما شرطية مبتدأ وكان تامة فعل الشرط وفاعلها يعود عليما و (من نقص) بيان لما أي فما وجد فيه من نقص لفظ يخل بالمعنى المراد (كملوه) فعل ماض جواب الشرط أي كملوا ذلك النقص أي الفظ الناقص أو المنقوص فليس المراد بالنقص المعنى المصدرى أي الترك إذ لا معى لتكميل الترك ذا لا يكمل إلا الموجو ناقصا (و) ما كان (من خطإ) في المعاني والاحكام وفى اعراب الالفاظ (أصلحوه) بفتح اللام فعل ماض أي اصحوا ذلك الخطأ بالتنبيه عليه في الشروح أو الحاشية أو التقرير بأن يقال قد وقع سه هذا سهوا أو قد سبقه القلم وصوابه كذا أو هو على حذف مضاف مثلا أو قيه تقدميم وتأخير من غير تغيير وتبديل في أصل الكتاب فانه لا يجوز ولا اذن فيه لاحد كما هو ظاهر والحذر من قلة الادب كان يعقل هذا خبط أو كذب أو كلام فاسد لا معنى له فان قلة الادب مع أمة الدين الا تفيد الا الوبال على صاحبها دنيا واخرى وانظر هذا الامام الكبير كيف اعتذر وتذلل
[١] قوله كليلة فعيلة من الكلال واصله التعب والمراد لازمه وهو الغض أي غاضة عن كل عيب فهى بمعنى فاعلة