الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٤
ثروما (م المفاهيم) جمع مفهوم وهو مادل عليه اللفظ لا في محل النطق (مفهوم الشرط فقط) أي انه [١] ينزله منزلة المنطوق وهو مادل عليه اللفظ في محل النطق حتى لا يحتاج الى التصريح به الالنكة كما ستراه ان شاء الله واما غيره من المفاهيم فلا يعتبر لزوما بل تارة وتارة وانما اعتبره لزوما لتبادر الفهم إليه لقربه من المنطوق وكثرته في كلامه إذ لو لم يعتبره لفاته الاختصار
والحاصل ان المفهوم قسمان مفهوم موافقة وهو ما وافق المنطوق في حكمه كضرب الوالدين المفهوم من قوله تعالى ولا تقل لهما اف وكاحراق مال اليتيم المفهوم من قوله تعالى ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما فان كلا من الضرب والاحراق موافق للتافيف والا كل في الحرمة بالنظر للمعنى والاول مفهوم بالاولى والثانى بالمساواة ومفهوم مخالفة وهو ما خالف المنطوق في حكمه وهو عشرة انواع
[١] قول الشارح أي انه الخ اصله للبساطي ونصه حسبما في الخطاب وهاهنا وجه إذا تم وسلم كان رقيق الحواشى وهو ان يكون اراد باعتبار مفهوم الشرط دون غيره تنزيله منزلة للنصوص فتصرف إليه القبود والاسنثناآت والمفهومات ونحوها انصرافها للمنطوقات الملفوظ بها وإذا حمل على هذا انحل به معضلات كثيرة في كلامه كقوله في الجهاد وفرار ان بلغ المسلمون النصف ولم يبلغوا اثنى عشر الفا وقد تكلمنا على بعضها في محلها انتهى وبه يعلم ما في كلام الشارح والمحشى من القصور ا ه