الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٠ - فصل في استقبال القبلة
(وإن لغيرها) حيث لم يمكن التوجه إليها وإلا تعين التوجه إليها واحترز بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على ظهر الدابة لامكان النزول عنها.
(وإن أمن) أي وإن حصل أمان بعد الفراغ منها (أعاد الخائف) من كسبع (بوقت) للاصفرار في الظهرين إن تبين عدم ما خافه، فإن تبين ما خافه أو لم يتبين شئ فلا إعادة، وأما الملتحم فلا إعادة عليه كما يأتي في صلاة الخوف (وإلا) راكب (لخضخاض) أي فيه (لا يطيق النزول به) أي فيه وخشي خروج الوقت فيؤدي فرضه راكبا للقبلة، فإنأطاق النزول به لزمه أن يؤديها على الارض إيماء للسجود أخفض من الركوع وخشية تلطخ الثياب توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء كما نقله الحطاب عن ابن ناجي عن مالك قال: وهو المشهور انتهى فخلافه لا يعول عليه (أو) إلا (لمرض) يطيق لنزول معه (و) هو (يؤديها) أي صلاة الفرض (عليها) أي على الدابة إيماء (كالارض) أي كما يؤديها على الارض بالايماء وإن كان الايماء بالارض أتم (فلها) أي فيصليها للقبلة بعد أن توقف الدابة له في صورتي الخضخاض والمرض ويومئ بالسجود للارض لا إلى كور راحلته فإن قدر على الركوع والسجود بالارض ولو من جلوس فلا تصح على الدابة، وأما من لا يطيق النزول عنها فيصليها عليها ولا يعتبر كونه يؤديها عليه كالارض إذ لا يتصور ذلك عادة (وفيها كراهة) الفرع (الاخير) من الفروع الاربعة أي المريض المؤدي له على الدابة كالارض يكره له الصلاة على ظهرها، واعترض بأنها لم تصرح بالكراهة وإنما قال: لا يعجبني فحملها اللخمي والمازري على الكراهة وابن رشد وغيره على المنع، فلو قال وفيها في الاخير لا يعجبني وهل على الكراهة وهو المختار أو على المنع وهو الاظهر تأويلان لافاد ذلك.
ولما أنهى الكلام على شروطها شرع في بيان أركانها فقال: