الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٢ - باب الوقت المختار
وتدرك فيه) أي في الضروري (الصبح) أداء ووجوبا عند زوال العذر (بركعة) بسجدتيها مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة واعتدال، ويجب ترك السنن كالسورة وكذا الاختياري يدرك بركعة (لا أقل) من ركعة بسجدتيها خلافا لاشهب (والكل) ما فعل أي في الوقت وخارجه (أداء) حقيقة لا حكما، فمن حاضت أو أغمي عليه في الثانية سقطت عنه لحصول العذر وقت الاداء، وكذا لو اقتدى شخص به فيها لبطلت على المأموم لانهما قضاء خلف أداء، وقال ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على أن الثانية أداء حكما وهي قضاء فعلا والتحقيق أنها أداء حكما وبطلان صلاة المقتدي من حيث مخالفة الامام نية وصفة، إذ صفة صلاة الامام الاداء باعتبار الركعة الاولى وصلاة المأموم القضاء وأنها حاضت فيها لم تسقط لخروج الوقت حقيقة.
(و) تدرك في الضروري المشتركان وهما (الظهران والعشاء ان بفضل ركعة عن) الصلاة (الاولى) عند مالك وابن القاسم لانه لما وجب تقديمها على الاخرى فعلا وجب التقدير بها (لا) بفضلها عن الصلاة (الاخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا: لانه لما كان الوقت إذا ضاق اختص بالاخيرة وسقطت الاولى اتفاقا وجب التقدير بها، وتظهر فائدة الخلاف في حائض مسافر