الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٥٥ - فصل في التيمم
على المشهور، وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا، إذ كيف الاباحة تجامع المنع ؟ ولذا ذهب القرافي وغيره إلى أن الخلف لفظي، فمن قال: لا يرفعه أي مطلقا بل إلى غاية لئلا يجتمع النقيضان إذ الحدث المنع والاباحة حاصلة إجماعا (و) لزم (تعميم وجهه) بالمسح ولو بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه اللحية ولو طالت وتراعى الوترة وما غار من العين ولا يتتبع الغضون (و) لزم تعميم (كفيه) الاولى يديه (لكوعيه) مع تخليل أصابعه على الراجح لكن ببطن أصبع أو أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه صعيد (و) يلزم (نزع خاتمه) ولو مأذونا فيه أو واسعا وإلا كان حائلا (و) لزم (صعيد) أي استعماله (طهر) وهو معنى الطيب في الآية، والصعيد ما صعد أي ظهر من أجزاء الارض (كتراب وهو الافضل) من غيره عند وجوده (ولو نقل) ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء الارض أفضل منه فيجعل مبالغة، فيما تضمنه قوله كتراب من الجواز لا في الافضلية، ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر، والمراد بالنقل هنا أن يجعل بينه وبين الارض حائل، وسيأتي معنى النقل في المعدن (وثلج) ولو وجد غيره وجعله من أجزاء الارض بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر.
(وخضخاض) وهو الطين الرقيق