الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣
فكيف يحصى الثناء عليها تفصيلا ( كما أثنى عليه نفسه ) أي كثنائه على نقمه انه في قدرته تعالى تفصيلا وهذا ماخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام لا احصى ثناء عليك انت كما أثبت على نفسك ( ونساله اللطف ) من لطف كنصر ( ١ ) معناه الرفق لا من لطف ككرم فان معناه الدقة ( والاعانة ) أي الاقدار على فعل الطاعات وترك المتهيات والتخلص من المهمات والملمات ( في جميع الاحوال ) تنازعه كل من اللطف والاعانة ( و ) في ( حال حلول ) يعنى مكث ( الانسان ) يعنى نفسه ويحتمل وغيره من المؤمنين وهو اولى فاللام للجنس على هذا ( في رمسه ) أي قبره ( هامش ) ( ١ ) قول الشارح من لطف كنصر يحتمل ان مراده مشتق من لطف ويكون ما شيا على قول الكوفيين باصالة الفعل للمصدر ويحتمل ان مراد ماخوذ ودائرة الاخذ اوسع من دائرة الاشتقاق فيكون محتملا لمذهب البصريين ايضا ولو قال مصدر لطلف كنصر الخ لكان احسن وقوله معناه أي لغة واما عرفا فهو ما يقع عنده صلاح العبد آخرة افاده الخطاب