الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٠٢ - فصل يذكر فيه أحكام الوضوء
في غير النقيتين أما هما فكسائر الاعضاء اتفاقا وهذا يفهم من قوله الانقاء (وهل تكره) الغسلة (الرابعة) وهو المعتمد ؟ ولو قال الزائدة لشمل غير الرابعة لان فيها الخلاف أيضا (أو تمنع خلاف) محله إن لم يفعلها لتبرد أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الاول لدلالة هذا عليه، ولو عبر في هذا بتردد لكان أنسب باصطلاحه (وترتيب سننه) أي الوضوء في أنفسها بأن يقدم اليدين إلى الكوعين على المضمضة وهي على الاستنشاق وهو على مسح الاذنين (أو) ترتيب سننه (مع فرائضه) أي الوضوء بأن يقدم الثلاثة الاول على الوجه والفرائض الثلاثة على الاذنين وعطف بأو لان كلا منهما مستحب مستقل (وسواك) أي الاستياك وهو الفعل لانه كما يطلق على الآلة يطلق على الفعل، ولا تكليف إلا بفعل هذا إذا كان بعود من أراك أو غيره بل (وإن) كان (بإصبع) فإنه يكفي في الاستحباب عند عدمغيره ويكون قبل الوضوء، وندب استياك باليمنى وابتداء بالجانب الايمن عرضا في الاسنان وطولا في اللسان، وكره بعود الريحان والرمان لتحريكهما عرق الجذام أو بعود الحلفاء أو قصب الشعير فإنه يورث الاكلة والبرص ولا ينبغي أن يزيد على شبر ولا يقبض عليه (كصلاة) أي كندب السواك لاجل صلاة (بعدت منه) أي من السواك بمعنى الاستياك