تحفةالابرار - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤٩ - المسألة الرابعة قال علماء الطوائف إنّ آیة إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قد نزلت فی شأن علیّ علیه السّلام
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ [١] فکانت آسیة بنت مزاحم و ابنتها و باقی أقاربها. و أمّا قوله تعالی أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [٢]، و قوله إِذْ نَجَّیْناکُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [٣] فلعلّ المراد بهما أقاربه، و إلّا لعبّر عنهم بأتباع فرعون. أ لا تری أنّه قال وَ نُرِیَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما [٤]، و لم یقل «و آلهما». و قال فَأَغْرَقْناهُ وَ مَنْ مَعَهُ [٥]، و لم یقل «و آله»؛ فالاختصاص بالآل هنا یدلّ علی خصوصیّة القرابة.
(١) السادس: إنّ صلاة الخلائق لا تصحّ و لا تقبل بغیر الصلاة علی النبیّ و آله علیهم السّلام.
و بناء علی هذا ینبغی الاقتداء عند التنازع بمن یقرنون بالرسول صلّی اللّه علیه و آله و سلّم فی الصلاة من بین العالمین، و بمن لا تقبل الصلاة إلّا بذکرهم، و بمن یدیم الخلائق فی مشارق الأرض و مغاربها الصلاة علیهم و الدعاء لهم.
(٢)
المسألة الثالثة: قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و سلّم: «کلّ حسب و نسب ینقطع یوم القیامة إلّا حسبی و نسبی»
[٦]، و قال تعالی إِنَّا أَعْطَیْناکَ الْکَوْثَرَ [٧] یعنی الأولاد، و من هنا قال إِنَّ شانِئَکَ هُوَ الْأَبْتَرُ [٨]. فتأمّلت فی أبناء رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و سلّم فوجدتهم من صلب علیّ علیه السّلام و بطن فاطمة علیها السّلام، و ألفیت ما لا یحصی من السادات العظام و النّقباء الکرام المعظّمین المکرّمین مبثوثین فی أرجاء العالم شرقا و غربا؛ و لم أجد- فی المقابل- لمتقدّمی علیّ علیه السّلام ذریّة و بقیّة، فاتّضح أنّ مصداق الکوثر: علیّ علیه السّلام و عترته، و أمّا شانئ الرسول علیه السّلام فصداقه الآخرون.
(٣)
المسألة الرابعة: [قال علماء الطوائف إنّ آیة إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قد نزلت فی شأن علیّ علیه السّلام.]
قال علماء الطوائف إنّ آیة إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[١]- القصص: ٨.
[٢]- غافر: ٤٦.
[٣]- البقرة: ٤٩.
[٤]- القصص: ٦.
[٥]- الإسراء: ١٠٣.
[٦]- الفردوس للدیلمیّ ٣ ح ٤٧٥٥؛ کامل بهائی ١: ٦١. (ع)
[٧]- الکوثر: ١.
[٨]- الکوثر: ٣.