تحفةالابرار - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١٨ - المسألة الخامسة عشرة قال اللّه تعالی وَ کَذلِکَ جَعَلْنا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا شَیاطِینَ
- نحن الشیعة- علیّا علیه السّلام و هو من الصحابة و من القرابة، و کان- فوق ذلک- معصوما عالما شجاعا.
(١)
المسألة الثالثة عشرة: قوله تعالی: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
[١]، و قوله: یَدْخُلُونَ فِی دِینِ اللَّهِ أَفْواجاً [٢] یدلّان علی حقّانیّة الشیعة. ذلک أنّ الناس یدخلون فی الإسلام من مختلف الأدیان الباطلة، ثمّ ینتقلون إلی مذهب الشیعة أفواجا أفواجا. و قد حصل فی زماننا أن تشیّع الآلاف فی طبرستان و العراق و غیرهما من البلاد، أمّا الشیعة فلا یخرج من مذهبهم أحد فینتقل إلی مذهب آخر. و یتّضح بذلک أنّه هو المذهب المعتمد علیه الموثوق به، و أنّ المذاهب الباقیة فاسدة باطلة.
(٢)
المسألة الرابعة عشرة: قال الباری تعالی لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ*
[٣]، و قال تعالی نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِیدٍ [٤]؛ و لم یقل تعالی إنّه سیملأ الجنّة. و المنتمون إلی مذهب السنّة کثیرون، و الشیعة- فی المقابل- قلیلون. و السنّة یقولون إنّ کثرتنا و قلّة الشیعة دلیل علی حقّانیّتنا و بطلان مذهب الشیعة!
و بناء علی هذا الاعتراف بقلّة الشیعة فإنّ جهنّم لن تمتلئ بهم، فلا بدّ لها إذا من جمهور یملؤها، و ذلک الجمهور- کائنا من کان- هو من غیر الشیعة، إذ الشیعة قوم قلائل و روافض مساکین، و ینبغی بلحاظ الحقّ و الشرع أن یدخلوا الجنّة، فیتجوّلوا فی ذلک الملک غیر المأمول و یتفرّجوا علی تلک البساتین الممتدّة و القصور و الدرر و المجوهرات، و یتناولوا من ثمارها. أمّا جهنّم: الملک المعمور المأمول، فینبغی جعلها للجمهور و السواد الأعظم.
(٣)
المسألة الخامسة عشرة: قال اللّه تعالی وَ کَذلِکَ جَعَلْنا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا شَیاطِینَ
______________________________
(١)- النصر: ١.
(٢)- النصر: ٢.
(٣)- السجدة: ١٣.
(٤)- ق: ٣٠.