تحفةالابرار - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الثالث فی الأخلاق السیّئة للنواصب
(١)
الفصل الثالث فی الأخلاق السیّئة للنواصب
من جملة الأخلاق السیّئة للنواصب أنّ جماعة منهم أعانوا علی قتل الحسین علیه السّلام، فأوقفت لهم و لأولادهم الأوقاف. و صار أولادهم یبجّلون من قبل أولئک النواصب کما یبجّل ذریّة بنی هاشم من قبل الشیعة.
من هؤلاء «بنو المکبّرین» أحفاد المکبّر، و هو الذی لمّا أتی برأس الحسین علیه السّلام إلی دمشق کان یسیر أمام الرأس و یکبّر فرحا بفتح یزید. و منهم «بنو حامل القضیب» أحفاد الذی جلب القضیب لیزید، فقرع به ثنایا الحسین علیه السّلام و شفته الشریفة، و هی موضع تقبیل الرسول و فاطمة و جبرئیل علیهم السّلام و منهم «بنو الطست» أحفاد الذی وضع الرأس المبارک للإمام الحسین علیه السّلام فی الطست و جاء به إلی یزید الکافر علیه اللعنة. و منهم «بنو السّنان» أحفاد الذی حمل الرأس المبارک لأبی عبد اللّه علیه السّلام علی السّنان من العراق إلی الشام. و منهم «بنو النعل» أحفاد الذین لمّا فاتهم قتل الحسین علیه السّلام قالوا: أسفا أن تفوتنا هذه السعادة العظیمة! فأجروا خیولهم علی صدر الحسین علیه السّلام و ظهره فرضّوهما، من أجل أن یعظموا فی عین یزید، ثمّ إنّ أولئک الملعونین قلعوا نعل خیولهم فهم یتبرّکون بها إلی یوم القیامة! و منهم «بنو الفردجی» أحفاد الذی خرج برأس الحسین علیه السّلام إلی بوّابة الفردج خارج دمشق.
و منهم «بنو الفتحی» أحفاد الذین کانوا یقرءون إِنَّا فَتَحْنا بعد قتل الحسین علیه السّلام،