تحفةالابرار - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥ - مقدّمة المؤلّف
(١)
مقدّمة المؤلّف
اشارة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ و منه التوفیق و بلطفه التحقیق حمدا بلا حدّ، و ثناء بلا عدّ للملک الذی خلق الکون و المکان، رازق أهل الأرض و السماء [بإحسان]، و واهب العقل للإنس و الجانّ؛ مدبّر الأملاک بلا مدد، و مدوّر الأفلاک بلا عدد، و مسقّف السماوات السبع بلا عمد، باعث الأنبیاء و ناصر الأولیاء بلا آلة، الذی ختم زمرة الأنبیاء و ثلّة الأولیاء بمحمّد المصطفی صلّی اللّه علیه و آله و سلّم بالرسالة، و بأمیر المؤمنین علیّ علیه السّلام و أولاده الطیّبین و أحفاده الطاهرین بالإمامة، و جعل الکواکب أمانا لأهل السماء، و العترة أمانا لأهل الأرض، فقال النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و سلّم مخبرا عن ذلک: «النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بیتی أمان لأهل الأرض» [١].
نبی چون «و الشمس و ضحاها»علی چون «و القمر إذا تلاها» [٢] فقال النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و سلّم مخبرا عمّن هو بعده خیر البشر: «أنا کالشمس، و علیّ کالقمر»، و إنّما مثل أعدائه: وَ اللَّیْلِ إِذا عَسْعَسَ [٣]، و مثل أولیائه:
[١]- فضائل الصحابة لأحمد ٢: ٦٧١ ح ١١٤٥؛ مجمع الزوائد ١٠: ١٧؛ ینابیع المودّة ١: ٧١ و ٧٢؛ و فیها: فإذا ذهب أهل بیتی، ذهب أهل الأرض. (ع)
[٢]- یقول: مثل النبیّ مثل «و الشّمس و ضحاها»، و مثل علیّ مثل «و القمر إذا تلاها».
أقول: لا یخفی جمال التعبیر عن النبیّ (ص) بالشمس، و عن أمیر المؤمنین (ع) بالقمر الذی یلی الشمس إذا غابت، و یستمدّ نوره منها. (ع)
[٣]- التکویر: ١٧.