إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٠ - المهم الثالث المسكن
بالجص و الآجر،و إنما كانوا يبنون بالسعف و الجريد.و قد جاء في الخبر.يأتي على الناس زمان يوشون ثيابهم كما توشى البرود اليمانية.و أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [١]العباس أن يهدم علية كان قد علا بها[٢]و مر عليه السلام بجنبذة معلاة ،فقال«لمن هذه؟»قالوا لفلان.فلما جاءه الرجل أعرض عنه،فلم يكن يقبل عليه كما كان.فسأل الرجل أصحابه عن تغير وجهه صلى اللّه عليه و سلم.فأخبر،فذهب فهدمها.فمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
بالموضع فلم يرها،بأخبر بأنه هدمها،فدعا له بخير و قال[٣]الحسن.مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يضع لبنة على لبنة،و لا قصبة على قصبة.و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٤]«إذا أراد اللّه بعبد شرّا أهلك ما له في الماء و الطّين ».[٥]و قال عبد اللّه بن عمر.مرّ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و نحن نعالج خصا فقال«ما هذا؟»قلنا خص لنا قد وهى.فقال«أرى الأمر أعجل من ذلك » و اتخذ نوح عليه السلام بيتا من قصب،فقيل له.لو بنيت؟فقال هذا كثير لمن يموت و قال الحسن.دخلنا على صفوان بن محيريز و هو في بيت من قصب قد مال عليه، فقيل له لو أصلحته؟فقال كم من رجل قد مات و هذا قائم على حاله و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٦]«من بني فوق ما يكفيه كلّف أن يحمله يوم