تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٨ - الترجمة
و أقول:أوّلا:إن تفرّد العلاّمة رحمه اللّه بتوثيقه غير قادح،بعد كونه عدلا من أهل الخبرة.
و ثانيا:إنّه ليته راجع ترجمة أخيه منصور حتّى يقف على توثيق النجاشي رحمه اللّه إيّاه هناك،و ابتناء توثيق العلاّمة رحمه اللّه هنا على ذلك،و عدم تفرّده في ذلك.
قال النجاشي [١]:منصور بن محمّد بن عبد اللّه الخزاعي،روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و هو الذي يقال لأخيه:سلمة بن محمّد أخي منصور ثقتان،رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام.انتهى.
فلا ينبغي المبادرة إلى المناقشة في أمر قبل الفحص و البحث و العثور على حقيقة الحال.
و ممّا ذكرنا ظهر سقوط قول ابن داود في:سلمة بن محمّد أخو منصور:
كوفي(م)(كش)مهمل،يعني أنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام،قاله النجاشي مهمل.
فإنّ فيه:إنك قد عرفت عدم إهماله في(جش).و لو سلّم،فما معنى عدّه إيّاه في القسم الأوّل [٢]إن هذا إلاّ تهافتا بيّنا.
و الحقّ أنّ الرجل ثقة بلا شبهة،لتوثيق النجاشي،و العلاّمة في الخلاصة،
[١] النجاشي في رجاله:٣٢٣ الطبعة المصطفوية[و في طبعة الهند:١٣٤، و طبعة بيروت ٤٢٢/١-٤٢٣ برقم(٤٩٧)،و طبعة جماعة المدرسين:١٨٨ برقم (٤٩٩)].
[٢] تقدّم بيان تصريح ابن داود في أوّل القسم الثاني بأنّ القسم الأوّل في الثقات و المهملين،فتفطّن.