تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٥ - الترجمة
و قال في القسم الثاني من الخلاصة [١]:سفيان بن مصعب العبدي،قال أبو عمرو:في أشعاره ما يدلّ على أنّه كان من الطيّارة.و روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام،قال:«علّموا أولادكم شعره»،و نحو ذلك من طريقين ضعيفين،و لم يثبت عندي عدالة الرجل و لا جرحه،فنحن فيه من المتوقفين.انتهى.
و قد تبعه ابن داود [٢]،حيث قال في القسم الثاني:سفيان بن مصعب، مجهول.انتهى.
كما أنّ العلاّمة رحمه اللّه تبع فيما ذكره ابن طاوس؛فإنّه قال في التحرير الطاوسي [٣]:سفيان بن مصعب العبدي،قال أبو عمرو:في أشعاره ما يدلّ على أنّه كان من الطيارة [٤]،و روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام،قال:
[١] الخلاصة:٢٢٨ برقم ٣.
[٢] ابن داود من رجاله:٤٥٨ برقم ٢١٠.
[٣] التحرير الطاوسي:١٤٦ برقم ١٨٨،و قد ضعف الروايتين ابن طاوس و العلاّمة.. و غيرهما،و مع ذلك كيف أوجبتا توقف العلاّمة فيه؟!
[٤] من المؤسف جدا من مثل العلاّمة قدّس سرّه توقفه في العبدي،و الظاهر أنّه رحمه اللّه لم يراجع شعره،بل نسب كونه من الطيارة لقول قائل،و إلاّ فأدلّ دليل على براءته ممّا نسب إليه شعره الذي بين أيدينا،فإنّه رضوان اللّه تعالى عليه يعترف اعترافا صريحا بالأئمة الاثني عشر واحدا بعد واحد،و ينتظر ظهور الإمام الثاني عشر(المهدي) عجّل اللّه فرجه الشريف ليملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا،ثم إنّه لا يصف الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام إلاّ بما هم عليه و هو مذهب جميع الشيعة الإمامية الاثني عشرية.و الطيارة:هم الذين يغلون في الأئمة و يعدونهم أنبياء و آلهة،و المترجم يصرّح بأنّهم عباد مكرّمون و يقول: و اجعل شعارك للّه الخشوع به و ناد خير وصي صنو خير نبي و مع هذا التصريح هل يصح نسبة الطيارة إليه؟!بل هو ظلم و إجحاف عظيم،-