تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٨ - الترجمة
قال-ما محصّله-:المحكي أنّ من القوم من يدلّس الحديث فيقول:قال فلان،و بعد التفتيش يظهر طريق سماعه،منهم:سفيان بن عيينة،و هو إمام من أئمة أهل مكة،يقول:قال الزهري،فقيل:سمعته من الزهري؟!فقال:لا،لم أسمعه من الزهري،و لا ممّن سمعه من الزهري،حدّثني عبد الرزاق،عن معمّر،عن الزهري..فدلّس أوّلا،فلمّا استفسر ذكر طريق سماعه.
و التدليس إنّما يتمّ إذا روى عن معاصره كما فيما نحن فيه،و أما إذا روى عن غير معاصره فلا يكون مدلّسا،بل يدخل في المراسيل.انتهى.
و لا بأس بنقل كلام المقدسي [١]العامي في ترجمته-لتضمّنه بعض ما لم يمض من ترجمته-قال ما لفظه:سفيان بن عيينة بن أبي عمران يكنّى:
أبا محمّد الهلالي،سكن مكة،و قيل:اسم جده أبي عمران ميمون،مولى بني عبد اللّه بن رويبة،من بني هلال بن عامر،سمع الزهري و غيره،و روى عنه علي بن المديني و أشباهه..[إلى أن قال:]
قال علي بن المديني:سمعت سفيان يقول:ولدت سنة سبع و مائة، و جالست الزهري و أنا ابن ست عشرة سنة و شهرين و نصف شهر،و قدم علينا الزهري في ذي القعدة سنة ثلاث و عشرين و مائة،و خرج إلى الشام،و مات بها،و يقال:ولد في النصف من شعبان سنة سبع [٢]و مائة،و مات أوّل يوم من
[١] -و كان حسن الحديث،و كان يعدّ من حكماء أصحاب الحديث،يكنّى:أبا محمّد، سكن مكة،و كان مولى أبي هلال،و كان حديثه نحوا من سبعة آلاف،و لم يكن له كتب.
[١] في الجمع بين رجال الصحيحين ١٩٥/١ برقم ٧٣١.
[٢] في المصدر:تسع.