تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٦ - الترجمة
الحسين عليهما السلام،فقال:«صدق سليم!هذا حديثنا فعرّفه [١]».
انتهى ما في البحار.
و قد تحقّق ممّا ذكرنا كلّه و تلخّص أنّ:كتاب سليم بن قيس في غاية الاعتبار،و أنّ ما استشهد به على كونه موضوعا قد عرفت فساده.و لو تنزّلنا عن جميع ما مرّ،نقول:إنّ وجود فقرة أو فقرتين في كتاب يخالف ظاهرهما الحقّ لا يجوّز كون الكتاب موضوعا،بعد احتمال تصحيف أو تحريف سهوا من النساخ أو نحو ذلك.كيف؟و في الكتاب و السنّة ما لا يحصى من أمثال ذلك كثرة!فاللاّزم التزام صحّة الكتاب و السهو في فقرة أو فقرتين إن كانتا،بل أرسل المجلسي رحمه اللّه في حقّ الكتاب ما ينبغي نقله،قال:
وجدت نسخة قديمة من كتاب سليم بن قيس بروايتين بينهما اختلاف يسير،و كتب في آخر إحداهما:تمّ كتاب سليم بن قيس الهلالي بحمد اللّه و عونه،غرّة ربيع الآخر،من سنة تسع و ستمائة،كتبه أبو محمّد الرماني، حامدا للّه مصليّا على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..ثمّ كتب هذه الرواية:
روي عن الصادق عليه السلام أنه قال:«من لم يكن عنده من شيعتنا و محبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء،و لا يعلم من أسبابنا شيئا،و هو أبجد الشيعة،و هو سرّ من أسرار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين»،كذا بخطّه رحمه اللّه.انتهى ما أرسله المجلسي [٢].
[١] كذا،و في المصدر:نعرفه،و هو الظاهر.
[٢] نقله المؤلف قدّس سرّه عن تكملة الرجال ٤٦٧/١،و لم نجده في بحار الأنوار،و هذا ممّا جمّعه صاحب التكملة من حواشي المجلسي قدّس سرّه؛كما صرح به في صفحة: ٧ من كتابه،لا من نفس بحار الأنوار،فتدبر.