تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٠ - الترجمة
تارة:برواية عمر بن اذينة،عن إبراهيم بن عمر الصنعاني،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم.
و تارة:يروي عن عمر،عن أبان،بلا واسطة.انتهى كلام ابن الغضائري.
و أقول:إنّ ظاهره انحصار المستنكر ممّا في الكتاب في الفقرتين، و إلاّ لذكر غيرهما.
و الوجه في وضع كون الأئمّة عليهم السلام ثلاثة عشر واضح كنار على علم.
و أمّا في كون وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته،فهو أنّه ولد في حجة الوداع،و كان عمره عند موت أبيه دون الثلاث سنين؛لأنّ من حجة الوداع إلى وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عدّة أشهر،و زمان خلافة أبي بكر المغصوبة سنتان و أربعة أو ستة أشهر،فيكون المجموع دون الثلاث سنين، فكيف يعقل وعظ أباه عند موته؟!
و أجيب عن ذلك:بإمكان كون ذلك بتلقين أمه أسماء بنت عميس،مضافا إلى أنّ كون عمر محمّد عند موت أبيه دون الثلاث سنين،و كون ولادته في حجة الوداع غير قطعي حتى يردّ به مثل هذا الكتاب المعتبر.
و ذكر الفاضل التفرشي في حاشيته على النقد [١]منه ما يكون جوابا عن
[١] -و من التأمل فيما ذكره الأعلام يظهر أنّ بعض نسخ كتاب سليم رحمه اللّه متفاوتة، و النسخ الصحيحة ليس فيها ما يوجب الوهن بالكتاب. فالحق الحقيق أنّ الكتاب صحيح،و هو أصل من الاصول التي أجمعت الشيعة على الاعتماد عليه و الرجوع إليه.
[١] نقد الرجال:١٥٩ برقم ٣ في هامش الترجمة:٦٥-٦٧[الطبعة الحجرية،و في المحقّقة ٣٥٦/٢ برقم(٢٣٨٧)هامش(٢)].