تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٨ - التمييز
الأوّل من خواص أمير المؤمنين عليه السلام،و في القسم الثاني بتريا، و ظاهره التعدّد.
بل التعدد هو الحقّ الحقيق؛ضرورة أنّ أساس مذهب البتريّة قائم على القول بإمامة أبي بكر و عمر و علي عليه السلام،و لا يعقل أن يكون القائل بإمامة الأوّلين من خواصّه عليه السلام،فلا بدّ و أن يكون البتريّ غيره [١].
هذا؛مع أنّ البتريّة بوفاق من أهل الحديث و التاريخ و اللغة من فرق الزيدية الحادثة في زمن الباقر عليه السلام،و في بعض الأخبار إنّ زيدا هو الذي قال لبعضهم:بترتم أمرنا بتركم اللّه؛فسمّوا البتريّة [٢]، و هم أصحاب كثير النوا،و الحسن بن صالح،و ثابت الحدّاد..و أضرابهم الذين خلطوا ولاية علي عليه السلام بولاية الشيخين،و يرون الخروج مع الخارج بالسيف من ولد علي عليهم السلام،و أنّه هو الإمام،و لا يخفى أنّه لا يصحّ وصف أصحاب علي عليه السلام بالبتريّة بهذا المعنى، و لا معنى لتسميتهم بالاسم الحادث بعد زمانهم،كالواقفيّة،و الفطحيّة،على أنّ سلمة بن كهيل قد روى عنه سفيان الثوري،و أخوه عمرو بن سعيد الثوري، و أبوهما:سعيد بن مسروق الثوري،و هم ليسوا في طبقة أصحاب علي عليه السلام،و روى عنه أيضا أبو المقدام ثابت الحدّاد،و هو من
[١] قال الحائري في منتهى المقال ٣٧٣/٣:و الظاهر-بل المتيقّن-كونهما شخصين، و ما في(صه)عن(قر)غير البتري،و إلاّ لتعيّن الحكم باشتباهه،فتأمل.
[٢] انظر عنهم مقباس الهداية ٣٤٩/٢-٣٥٢[الطبعة الاولى المحقّقة]و عليه عدّة مصادر.