تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٥ - الترجمة
عن زيد بن المعدّل،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:
«خطب سلمان،فقال:الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودي له،إذ أنا مذك *لنار الكفر أهل لها نصيبا،إذ أتيت لها رزقا حتّى ألقى اللّه عزّ و جلّ في قلبي حبّ تهامة[فخرجت] [١]جائعا ضمآنا قد طردني قومي،و أخرجت من مالي،و لا حمولة تحملني،و لا متاع يجهزّني،و لا مال يقوّيني، و كان من شأني ما قد كان،حتى أتيت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه،و رأيت من العلامة ما أخبرت بها، فأنقذني به من النار،فثبتّ [٢]من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها في الإسلام.
ألا أيّها الناس!اسمعوا من حديثي ثمّ أعقلوه عنّي،قد اتيت العلم كثيرا، و لو أخبركم [٣]بكلّ ما أعلم لقالت طائفة:مجنون [٤]!و قالت طائفة اخرى:
اللّهم اغفر لقاتل سلمان..!
ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا،فإنّ عند علي[عليه السلام]علم المنايا، و علم الوصايا،و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران،قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنت وصيّي و خليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى..»و لكنّكم أصبتم سنة الأوّلين،و أخطأتم سبيلكم،و الذي